2006.01.07
التداوي بالموسيق
مصطفى رزق
هل تساهم الموسيقى في العلاج من بعض أمراض العصر، سواء العصبية منها أو النفسية بل والعضوية كذلك؟ وأي هذه الأمراض يكون للتداوي بالموسيقى الأثر الفعال والإيجابي في علاجها؟
ونظرا لأن الضوضاء أصبحت هي السمة المميزة للحياة العصرية؛ حيث تحاصر الإنسان في كل مكان، وتدفعه إلى التوتر والعصبية دون أن يشعر، الأمر الذي يعرضه لمخاطر ارتفاع ضغط الدم، وتسارع ضربات القلب.
وإذا كانت الضوضاء " وهي عبارة عن أصوات" قد تسبب المرض، فهناك أيضا أصوات تساعد على الشفاء من بعض الأمراض، وهناك بعض الممارسات الصوتية التي تساعد على التخفيف من الضغوط العصبية، والانحرافات المزاجية، وأحيانا الأمراض العضوية، وهي أصوات قد يمارسها الإنسان دون أن يشعر، مثل الصراخ فرحًا في حالات السعادة وفي حالات الألم أيضا، وهنا نلمس الأثر العلاجي للصوت؛ ففي حالات الإفراط العاطفي – فرحًا أو حزنًا – تعيد تلك الممارسات الصوتية النفس والجسد معًا إلى حالة التوازن، وكأن الجسم قد تخلص من الشحنة الزائدة التي تفوق احتماله.
وفي كتابه "العلاج الشرقي بالتنفس"، يسجل عالم الطب والنفس الياباني "تاكاشي ناكامورا" ملاحظته حول موضوع العلاج بالصوت فيقول: "إن إطالة النفس وإمساكه مع ضغط البطن يظهر فعالية كبيرة لموجات "ألفا" في رسم المخ الكهربي، ويشير إلى تحكم خلاق في الجهاز العصبي اللاإرادي، وهذا النمط من التنفس يحدث لا إراديًّا، وتبعًا لحاجة البشر إلى راحة الجسد والنفس، في صورة إطلاق الأصوات اللينة، أو أصوات المد المتاحة لكل البشر على اختلاف لغاتهم وتباين معتقداتهم، فمثلاً: الصوت الذي يخرج من صدور وأفواه الرهبان الأطباء في المعابد البوذية على جبال الهمالايا، مع تكرارها لمرات عديدة لبضع دقائق، تعود بالأنفاس التي كادت تتوقف من عناء الصعود إلى السلاسة، برغم ارتفاع أربعة آلاف متر، وانخفاض الضغط، وقلة الأوكسجين، وكذلك كلمة "آمين" في صلوات أهل الكتاب.
والعلاج بالموسيقى ـ كصوت أيضا ـ يهدف إلى مساعدة الأفراد على حدوث التغيرات الطبيعية في النمو أو التطور أو السلوك، وكذلك مساعدتهم على نقل المهارات الموسيقية وغير الموسيقية إلى كل مناحي الحياة الأخرى، مما يساعدهم على الانتقال من العزلة إلى المشاركة الفعالة مع العالم من حولهم.
وفي هذا الإطار دار النقاش بين الأطباء والموسيقيين، خلال مؤتمر علمي للعلاج بالموسيقى، عُقد في تونس مؤخرا تحت عنوان: "الأيام العلمية للعلاج بالموسيقى"، حيث طالبوا باعتماد الموسيقى وسيلة للتدواي من عدة أمراض؛ باعتبارها خطوة أولى للشفاء، وخاصة من الأمراض النفسية والعقلية. ودعا الموسيقي الفرنسي "أندريه فريتن" ـ وهو أيضا طبيب مختص في المعالجة بالموسيقى ـ إلى الإقبال أكثر على هذه الطريقة العلمية، التي أثبتت جدواها، خصوصا في أوروبا، معتبرًا أن "التهيؤ والاستعداد النفسي خطوة هامة جدا بالنسبة للمريض نحو التعافي".وفي افتتاح فعاليات المؤتمر ـ الذي نظمه المعهد العالي للموسيقى بتونس، بالتعاون مع جامعة "روني ديكارت" بباريس ـ تم عرض فيلم، يتضمن شهادات لمرضى في فرنسا، عولجوا بفضل الاستئناس بالموسيقى.
وقالت "إيديث لوكور" ـ وهي موسيقية من فرنسا ـ: "إن التدواي بالموسيقى أصبح ضروريا اليوم أكثر من أي وقت مضى؛ في ظل ما يميز العصر الحالي من سرعة وضغط يومي مستمر".
أضافت أنه بالموسيقى "يمكن معالجة الأشخاص الذين لايحسنون التعبير، والمراهقين الذين لديهم بعض المشاكل النفسية والجسدية، وتقليص مشاكل النطق لدى بعض الأطفال، اعتمادا على علم الاصوات، غير أنها اعتبرت طريقة علاج المسنين بالموسيقى مختلفة، وتستوجب أيضا معرفة لمحة عن ميولهم الموسيقية في الماضي؛ حيث من المهم انتقاء أفضل وأجمل الجمل الموسيقية لهؤلاء الأشخاص لتنشيط ذاكرتهم. أما "سنية مبارك" ـ وهي باحثة موسيقية تونسية ـ فقد اعتبرت العلاج بالموسيقى علاجًا نفسيًّا وروحيًّا بالأساس، ولكن يستوجب أن يكون مرفقا بعلاج طبيعي؛ لأن الموسيقى قد تيسر على المريض أن يكون هادئا مَثَلاً، لكنها لا تكفي وحدها.
15:05 Publié dans حياة وبيئة | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note
خريطة رقمية للوحدات الاقتصادية الواقعة بكل الجماعات الحضرية التابعة لولاية تطوان . تضع قاعدة للمعطيات والمعلومات حول الأنشطة الاقتصادية المتواجدة بالولاية مع تحديد تموقعها بالخريطة .
تدخل الخريطة الاقتصادية الرقمية لولاية تطوان في إطار برنامج التعاون والشراكة بين غرفة التجارة والصناعة لمرسيليا بروفانس الفرنسية . وتتكون هذه الخريطة من قاعدة مندمجة من المعلومات تهم معطيات تتعلق بمجموعة الأنشطة الاقتصادية المتواجدة بالمدن والمراكز الحضرية التابعة الرقمية المأخوذة عن الأقمار الاصطناعية . ومن بين الأهداف التي تسعى إليها الغرفة من إنجاز هذا المشروع . وضع قاعدة للمعطيات والمعلومات حول الأنشطة الاقتصادية المتواجدة بالولاية مع تحديد تموقعها بالخريطة . ودعم إنعاش القطاعات الاقتصادية التابعة للغرفة ومحاولة معرفة عن قرب مشاكل ومشاغل ورغبات ومطالب منتسبيها وكذا تحسين الخدمات الموجهة إليهم . ثم وضع رهن إشارة المستثمرين وحاملي المشاريع معلومات ومعطيات اقتصادية تسهل عليهم القيام بدراسة السوق وجدوى المشروع وبالتالي تشجيعهم على الاستقرار بالولاية وإقامة مشاريعهم بها . ثم سد الخصاص الكائن في مجال الدراسات الدقيقة للفضاءات التجارية والصناعية والخدماتية والمهنية في المجال الحضري . وتشمل الخريطة الاقتصادية على المناطق الحضرية المعنية الخاصة بإقليم تطوان والمدن المجاورة في كل من مرتيل المضيق والفنيدق وواد لو وإقليم العرائش والقصر الكبير وإقليم شفشاون . وشاركت العديد من الأطراف في إنجاز الخريطة الاقتصادية جهة باكا الفرنسية وجهة طنجة تطوان ووزارة الشؤون الخارجية الفرنسية وجامعة عبد الملك السعدي وغرفة التجارة والصناعة لباريس ... وعهد لشركة جيوماتيك المتمركز بالدار البيضاء مهمة المعالجة المعلوماتية للمعطيات والخرائط . ومن خلال استعراض الحصيلة النهائية للخريطة الاقتصادية ، تم تسجيل العديد من النتائج على مستوى الإحصاء الميداني للأنشطة الاقتصادية . وبلغ عدد الاستمارات المعبأة 38838 منها 21318 استمارة تخص المحلات المستغلة و 17520 تهم المحلات الفارغة والغير المستعملة . وتتوزع هذه الاستمارات حسب الجماعات الحضرية . فمدينة تطوان تتوفر على 2680 استمارة ( 13271 للمحلات المستغلة و 13530 ). وتضم مدينة مرتيل2457 استمارة (1191 للمحلات المستغلة و 1266 للفارغة ) وتتوفر مدينة المضيق 1607 استمارة ( 695 للمحلات المستغلة و 912 للفارغة ) وفي مدينة شفشاون توجد2640 ( 1429 للمحلات المستغلة و 1211 للفارغة ) بينما توجد في العرائش 3127 استمارة ( 2829 للمحلات المستغلة و 298 للفارغة ) . وتضم مدينة القصر الكبير 2206 استمارة ( 1903 للمحلات المستغلة و303 للفارغة ) . ولا يزال الإحصاء الميداني في طور الإنجاز . ووصل عدد الخرائط المعنية بالإحصاء ضمن نتائج الإحصاء الميداني 60 خريطة منها 21 خريطة لمدينة تطوان و 6 خرائط لمرتيل و3 خرائط للمضيق و 5 خرائط لمدينة شفشاون و 8 خرائط لمدينة العرائش و 7 خرائط لمدينة القصر الكبير و 5 خرائط للفنيدق و 5 خرائط لواد لو . ووصل عدد الخرائط المرسلة الشركة جيوماتيك للمعالجة الإعلامية 50 خريطة ، حيث أن عملية معالجتها إعلاميا تشرف على نهايتها ، إذ تم تسليم الغرفة النسخة المؤقتة للخريطة الاقتصادية الرقمية للجماعات الحضرية تطوان مرتيل والمضيق وذلك قصد تجربتها وتعديلها . ومن المقرر أن يتم تسليم الغرفة النسخة النهائية للخريطة الاقتصادية الرقمية لكل الجماعات الحضرية لولاية تطوان قبل متم شهر مارس 2005 .
لو جغنال دو طنجي استقت بعض الشهادات حول أهمية الخريطة الاقتصادية الرقمية ، وفي هذا السياق عبرت بعض الفعاليات الاقتصادية أن الخريطة الرقمية هي صورة عن الاقتصاد الجهوي بتعاون مع مجلس الجهة وجهة كوت دازير وجامعة عبد الملك السعدي . كما أنه تعطي نظرة لوضعية جميع الأنشطة التجارية والصناعية والخدماتية والذي يمكن من خلالها تنشيط المستثمرين ومسيري المقاولات لتساعدهم على تحقيق مشاريعهم . وتؤكد هذه الفعاليات على ضرورة تحيينها من أجل أن تلعب دورا في المستقبل للتنمية الجهوية . وهو ما يمكن أن ينجز على طريق الشراكة مع القطاع الخاص والجماعات المحلية لاستعمالها وسيلة للتسيير .
وأضافت شهادات أخرى أن الخريطة الرقمية عبارة عن مشروع لمعرفة جيدة للحالة الاقتصادية والتجارية لمنطقة ما ، سواء في مدينة تطوان أو في سائر منطقة الشمال الغربي . وأكدت أن الموضوع يعطي الفرصة للغرف التجارية بعدما أن طالها النسيان ، وبعد ما كانت تفتقر إلى وسائل العمل حتى على نطاق الموارد البشرية والجانب التكنولوجي . ووصفت الخريطة بالقفزة الكبيرة على مستوى الغرف التجارية . وقالت أنها وسيلة للحديث عن استراتيجية تنمية المدينة . كما أنها فرصة تمكن من معرفة المنطقة والتجار ونوع التجارة الممارسة وتحديد طبيعتها التنموية . كما أن الخريطة بحسب رأيهم فرصة للتقرب من التجار ومعرفة مشاكلهم .
وكشفت في ذات السياق عن أن أهداف الخريطة . متعددة تمكن من معرفة شبكة من المعلومات الاقتصادية بالنسبة لولاية تطوان والمناطق الحضرية . كما تمكن من معرفة مجموعة من المعطيات حول النسيج الاقتصادي وتوفيها حتى يستفيد منها كل الشركاء المحليين بما فيهم شركاء الإدارة العمومية وكذا القطاع الخاص . وأضافت أن المجهود الكبير تم القيام به وأن استثمارا مهما أنجز من طرف جميع الشركاء ، الذين ساهموا ماديا في هذه العملية والمجهود التقني الذي أنجز سواء من طرف الشركاء الذين ساهموا ماديا في هذه العملية . بالإضافة إلى المجهود التقني الذي أنجز سواء من طرف الغرفة أو الجامعة أو الشركة التي أشرفت على إنجاز المشروع . ويبقى التحيين بحسب رايها، متوقف على كفاءات الشركاء بما فيهم المنتسبين إلى الغرفة للمساهمة في دعم هذا المشروع حتى تتمكن من زيادة الإضافات .
14:55 Publié dans الاقتصاد | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note
المغرب ينشط لتحويل اقتصاد مناطق القنب الهندي إلى زراعات بديلة
| الرباط - المصطفى العسري | |
| وقدرت نتائج البحث الذي أجري حول زراعة القنب الهندي بالمغرب بخمس محافظات شمالية على امتداد سلسلة جبال الريف،بتعاون بين وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لمحافظات شمال المغرب ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة ترويج المخدرات والجريمة أن أرباح زراعة القنب الهندي تبلغ حوالي زهاء 124 مليون دولار، بينما قد يصل رقم المعاملات الإجمالي للسوق العالمي لترويج الحشيش الذي مصدره المغرب إلى 12 مليار دولار تجنيها شبكات المهربين الدوليين. و اعتبر أنطونيو ماريا كوستا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة ترويج المخدرات والجريمة أن المغرب تصرف بشجاعة بكشفه عن مدى انتشار زراعة القنب الهندي غير أنه يرى أن معالجة هذه الظاهرة يجب أن تتم عبر اعتماد تدابير على مستوى العرض والطلب. ودعا كوستا في هذا الصدد الدول الأوروبية كبلدان مستهلكة لهذا المخدر إلى وضع قطيعة مع سياستها المتساهلة والتصدي بدورها لاستئصال هذه الآفة التي تلحق أضرارا بليغة بالمستهلكين معتبرا أن عادات تعاطي المخدرات بأوروبا تقف وراء انتشار هذا النشاط غير القانوني الذي لا يمكن تبريره بالفقر الذي ينتشر في أوساط ساكنة الريف، ونوه بالمناسبة بعزم الحكومة المغربية على تسوية هذا المشكل. من جهته أكد إدريس بن هيمة المدير العام للوكالة أنه يمكن التحكم في هذه الظاهرة على اعتبار أنها لا تمثل سوى 57.0 في المائة من الناتج الداخلي الخام ولا تمثل إلا 51 في المائة من الدخل السنوي للمزارعين. وحرص بن هيمة خلال هذا اللقاء على التأكيد على المقاربة التنموية في التعاطي مع هذا الموضوع بالنظر إلى انعكاساته السوسيو اقتصادية والبيئية المتعددة مؤكدا على أن المغرب جاد أكثر من أي وقت مضى في البحث عن حلول واقعية لاستئصال هذه الآفة التي لا يحقق منها المزارعون المغاربة إلا أرباحا هزيلة مقارنة بما يجنيه المهربون على الصعيد الدولي ناهيك عما تلحقه من تلف كبير بالنظام البيئي كما أشار بن هيمة إلى أنه تبين من نتائج البحث بالنظر إلى الإمكانيات اللوجيستية المتطورة التي تم توظيفها أنه أمكن القيام بتشخيص دقيق لواقع هذه الزراعة مما يسمح بقطع الطريق على مختلف المزايدات السابقة بخصوص حجم وامتداد زراعة القنب الهندي بالمغرب . فقد بين البحث أن هذه الزراعة تتركز في خمس محافظات شمالية بوسط الريف وأن حوالي 800 ألف شخص يتعاطون هذه الزراعة التي تغطي 27 في المائة من المساحات الصالحة للزراعة بهذه الأقاليم. ومع إقراره بصعوبة تحويل اقتصاد هذه المناطق بسرعة نحو زراعات بديلة اعتبر بن هيمة أن الحل يكمن في العمل على إخراج هذه المناطق من العزلة التي تعيش فيها عبر تجهيزها بالبنيات التحتية من طرق وكهرباء وماء ، إلى جانب اعتماد التنمية البديلة بالتعاون المستمر مع الجهات الدولية المعنية . |
14:35 Publié dans أخبار وطنية | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note


